29 - رجع إلى قول الشّعراء ، « 1 » وإلى قول العلماء فيه ، ولكلّ من ذكرنا قول فيه . « 2 »
- قال : / فنقلنا ذلك إلى خلف بن حيّان أبى محرز ، وهو خلف الأحمر ، اجتمع أصحابنا أنّه كان أفرس النّاس ببيت شعر ، « 3 » وأصدقه لسانا . « 4 » كنّا لا نبالى إذا أخذنا عنه [ خبرا ] ، « 5 » أو أنشدنا شعرا ، أن لا نسمعه من صاحبه . « 6 »
30 - وكان الأصمعىّ وأبو عبيدة من أهل العلم . وأعلم من ورد علينا من غير أهل البصرة : المفضّل بن محمّد الضبىّ الكوفىّ . « 7 »
* * * 31 - « 8 » ففصّلنا الشعراء من أهل الجاهليّة والإسلام ،
هامش
( 1 ) في « م » : « رجع إلى الشعر » ، وضبط « رجع » بفتح الجيم بالبناء للمعلوم .
( 2 ) يعنى أنه رجع بعد هذا الاستطراد المستطيل إلى ما بدأه في الفقرة رقم : 6 ، عن خلف الأحمر ورواية الشعر .
( 3 ) من الفراسة : وهي النظر والتثبت ، والتأمل للشيء والبصر به . ورجل فارس بالأمر :
حاذق به عليم بصير .
( 4 ) قوله : « وأصدقه لسانا » ، أعاد الضمير بعد أفعل التفضيل مفردا مذكرا ، ولم يقل « وأصدقهم » وهو عربى عتيق جيد ، في النثر والشعر ، منه قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « خير النساء صوالح قريش ، أحناه على ولد في صغر ، وأرعاه على زوج في ذات يده » ، وفي خبر عمار ابن ياسر ( ابن سعد 3 / 1 / 183 : « كان عمار من أطول الناس سكوتا وأقله كلاما » ، انظر الروض الأنف 1 : 44 ، وفيه تأويل جيد ، همع الهوامع 1 : 56
( 5 ) بين القوسين زيادة في « م » ، وهو مطابق لما رواه الأزهري في التهذيب 1 : 10 .
( 6 ) انظر هذا الخبر في التهذيب 1 : 10 ، ومعجم الأدباء 4 : 179 ، وطبقات النحويين للزبيدى : 178 ، ثم أمالي القالى 1 : 157 ، نم انظر ما قلته آنفا تعليقا على رقم : 5
( 7 ) التهذيب للأزهرى 1 : 10
( 8 ) انتهى استطراد ابن سلام . ووصل الكلام بما بدأه في الفقرة : 2 .