تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ونكون . « 1 » قلت لسيبويه : كيف الوجه عندك ؟ قال : الرفع . قلت : فالذين قرءوا بالنصب ؟ قال : سمعوا قراءة ابن أبي إسحاق فاتّبعوه . وكان عيسى بن عمر يقرأ :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
[ سورة النور : 2 ]
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
[ سورة المائدة : 38 ] ، وكان ينشد :
* يا عديّا لقلبك المهتاج * « 2 »
وكان يقرأ :
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
[ سورة هود : 78 ] « 3 » فقال له أبو عمرو بن العلاء : هؤلاء بنىّ هم ما ذا ؟ « 4 » فقال : عشرين رجلا . فأنكرها أبو عمرو . وكان أبو عمرو وعيسى يقرءان :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
[ سورة سبأ : 11 ] ، ويختلفان في التأويل . كان عيسى يقول : على النداء ، كقولك : « يا زيد والحارث » [ لمّا لم يمكنه : « يا زيد يا الحارث ] . « 5 »
هامش
( 1 ) انظر تفسير الطبري 11 : 316 - 321 . ( 2 ) البيت لأبى دواد الإيادي من أربعة أبيات رواها أبو الفرج في الأغانى 16 : 372 ( دار الكتب ) وتمام البيت :* أن عفا رسم منزل بالنّباج *والشاهد فيه أن حق العربية « يا عدى » ، فلما نون ضرورة ما لا ينون - فزع إلى النصب . وهذا معنى قوله آنفا : « إذا اختلفت العرب » . ( 3 ) انظر تفسير الطبري 15 : 415 . ( 4 ) في المخطوطة ، يكتب « ما ذا » : « ماذى » ، وسيمر مثلها كثير ، فلا أشير إليه . ( 5 ) في المخطوطة « لما لم يكنه » ( بفتح الياء وضم الكاف وأرجح أنه خطأ صوابه ما أثبت . ومكانها في « م » : « يا زيد والحارث ، الحارث ، والحارث جميعا ، إذا نصب كأنه قال : ادع حارثا » . وانظر تفسير الطبري 23 : 46 ( بولاق ) ، وسيبويه 1 : 305 ، والمقتضب 4 : 212 ، 225 ، وابن يعيش 2 : 3 / 3 : 71 ، 72 ، وأوضح المسالك 2 : 91 .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 20 | محمد بن سلام الجمحي