تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
22 - وأخبرني يونس ، أنّ ابن أبي إسحاق قال للفرزدق في مديحه يزيد بن عبد الملك :
مستقبلين شمال الشّأم - تضربنا * بحاصب كنديف القطن منثور
على عمائمنا يلقى وأرحلنا - * على زواحف تزجى ، مخّها رير « 1 »
قال ابن أبي إسحاق : أسأت ، إنما هي رير ، وكذلك قياس النحو في هذا الموضع . وقال يونس : والذي قال حسن جائز . « 2 » فلما ألحّوا على الفرزدق / قال : « على زواحف نزجيها محاسير » . قال : ثم ترك الناس هذا ورجعوا إلى القول الأوّل . « 3 »
هامش
( 1 ) من قصيدة في ديوانه : 262 ، وتفسير الطبري : 15 : 84 ، 20 : 96 ( بولاق ) ، والخزانة 1 : 115 . الشمال : الريح الباردة ، وتأتى من قبل الشام . والحاصب : ما تناثر من دقاق البرد والثلج والعرب تسمى الريح العاصف التي فيها الحصى الصغار ، أو الثلج ، أو البرد والجليد : حاصبا ، قال الأخطل : ( د : 43 )ترمى العضاه بحاصب من ثلجها * حتى يبيت على العضاه جفالاشبهه بالقطن المندوف تلقيه الشمال على عمائمهم . والزواحف : الإبل التي أعيت وأنضاها السفر ، فهي تزحف من الكلال ، تجر قوائمها . أزجى الدابة : ساقها سوقا رفيقا لتلحق رفاقها . يقول : نسوقها سوقا لينا إبقاء عليها حتى تبلغنا غايتنا . وفي الموشح 99 في خلال هذا الخبر قال : [ قال الفضل ( يعنى أبا خليفة راوي الطبقات ) قال التوزى : يقال رير ورار ، وهو المخ الرقيق . وكيح الجبل وكاح الجبل أسفله . وقيد رمح وقاد رمح ] . ومخها رير : أي جهدها السير حتى أنضاها الهزال ، فدق عظمها ورق جلدها وذاب مخ عظامها . وقوله : على زواحف إلخ متعلق بقوله « مستقبلين شمال الشأم » ، وما بينهما حال معترضة . ضبطه في المخطوطة : « وأرحلنا » بالرفع ، وهو وجه ، ولا أستجيده . ( 2 ) يعنى قول الفرزدق ، لا قول ابن أبي إسحاق . وتفسير ذلك في العربية « على زواحف رير مخها ، تزجى » . واختلفت الرواية عن الفرزدق ، فقد رووا أنه أبى من قول ابن أبي إسحاق وأنكره ، وأقام على الذي قال ، ولم يبال بقياسه ونحوه . وحق له . ( 3 ) انظر الخبر وما بعده في الموشح : 99 ، 100 ، وأخبار النحويين البصريين : 26 ، 7