23 - وكان يكثر الردّ على الفرزدق ، فقال فيه الفرزدق :
فلو كان عبد اللّه مولى هجوته ، * ولكنّ عبد اللّه مولى مواليا
ردّ الياء على الأصل . وهي أبيات ، « 1 » ولو كان هذا البيت [ وحده ] تركه ساكنا .
24 - وكان مولى آل الحضرمىّ ، « 2 » وهم حلفاء بنى عبد شمس بن عبد مناف . والحليف عند العرب مولى ، من ذلك قول الرّاعى ، يريد به غنيّا ، وهم حلفاؤهم : « 3 »
جزى اللّه مولانا غنيّا ملامة * شرار موالى عامر في العزائم « 4 »
وقال الأخطل :
أتشتم قوما أثّلوك بنهشل * ولولاهم كنتم كعكل مواليا ؟ « 5 »
هامش
( 1 ) لم أجدها في ديوانه ولا في غيره بعد . والبيت في سيبويه 2 : 58 ، وأخبار النحويين البصريين : 27 ، وتلقيب القوافي لابن كيسان : 65 ، والموشح : 99 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة للقزاز : 88 ، والأضداد : 40 ، واللسان ( عرا ) : وقال ابن برى : هو للمتنخل الهذلي ، وهي نسبة غريبة ، والخزانة 1 : 114 - 118 / 2 : 347 ، وقال : « الصواب في رواية البيت . . . بحذف الواو ( أو الفاء ) ، وجعل البيت مخروما ، فإنه بيت واحد لم يتقدمه شيء حتى تكون الواو عاطفة » ، وليس هذا بشئ .
( 2 ) « وكان » يعنى ابن أبي إسحاق . والحضرمي : هو عبد اللّه بن عماد بن أكبر ، من الصدف ، من كندة . والد العلاء بن الحضرمي ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وواليه على البحرين .
( 3 ) يعنى أنهم حلفاء بنى نمير بن عامر بن صعصعة رهط الراعي . وعامر ، في الشعر ، بنو عامر بن صعصعة .
( 4 ) الأضداد : 40 ، في العزائم : أي في ساعة العزائم ، يعنى الحرب وما ينبغي فيها من الصبر والعزيمة والجد .
( 5 ) من قصيدة في ديوانه : 66 : وسيأتي رقم : 685 .
أثله : أصل مجده وبناه . وذلك أن جريرا من بنى كليب بن يربوع بن حنظلة ، وكليب أخو نهشل :