تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وكان عيسى بن عمر أخذ عن ابن أبي إسحاق ، وأخذ يونس عن أبي عمرو بن العلاء ، وكان معهما مسلمة بن عبد اللّه بن سعد بن محارب الفهرىّ ، « 1 » وكان ابن أبي إسحاق خاله ، وكان حمّاد بن الزّبرقان ويونس يفضّلانه . وسمعت أبي يسأل / / يونس عن ابن أبي إسحاق وعلمه قال : هو والنّحو سواء - أي هو الغاية . « 2 » قال : فأين علمه من علم الناس اليوم ؟ قال : لو كان في الناس اليوم من لا يعلم إلا علمه يومئذ ، لضحك به ، ولو كان فيهم من له ذهنه ونفاذه ، ونظر نظرهم ، كان أعلم النّاس . « 3 » 18 - قال : وقلت ليونس : هل سمعت من ابن أبي إسحاق شيئا ؟ قال : قلت له : هل يقول أحد الصّويق ؟ يعنى السّويق . « 4 » قال : نعم ، عمرو بن تميم تقولها ، وما تريد إلى هذا ؟ عليك بباب من النحو يطّرد وينقاس .
هامش
( 1 ) ترجمته في طبقات القراء 2 : 298 ، ولسان الميزان . ( 2 ) في ترجمته في تهذيب التهذيب : ( فقال : لو كان هو المجدّ سيرا أتى هو الغاية » . ( 3 ) النظر : هو في الأصل التأمل ، ثم اصطلحوا على أنه : ترتيب أمور معلومة على وجه يؤدى إلى معرفة ما ليس بمعلوم ، أو هو البحث ، وجعلوه أعم من القياس . يقول : لو كان فيهم من جمع إلى ذكائه وذهنه ونفاذه ، بحث المتأخرين ونظرهم ، كان أعلم الناس . وهذا الخبر رقم : 17 ، ذكره الأزهري في التهذيب 1 : 8 ، 9 ، وفي أخبار النحويين للسيرافى : 25 ، 26 ، وطبقات النحويين للزبيدى : 26 . ( 4 ) السويق : يتخذ من الحنطة والشعير ، يكون طعاما ، ويكون ثريدا ، ويجعل شرابا يخلط بالماء ويحلى ويضرب . وانظر طبقات النحويين للزبيدى : 26 ، وما سيأتي ص : 81 .