تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
19 - وسمعت يونس يقول : لو كان أحد ينبغي أن يؤخذ بقوله كلّه في شيء واحد ، كان ينبغي لقول أبى عمرو [ بن العلاء ] في العربية أن يؤخذ كلّه ، ولكن ليس أحد إلا وأنت آخذ من قوله وتارك . « 1 » 20 - قال : فأخذ على الفرزدق شيء في شعره فقال : أين هذا الذي يجرّ في المسجد خصييه ولا يصلحه ؟ يعنى ابن أبي إسحاق . « 2 » 21 - أخبرني يونس : أن أبا عمرو كان أشدّ تسليما للعرب ، وكان ابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر يطعنان عليهم . كان عيسى يقول : أساء النّابغة في قوله حيث يقول :
[ فبتّ كأنّى ساورتنى ضئيلة * من الرّقش ، ] في أنيابها السّمّ ناقع « 3 »
يقول : موضعها « ناقعا » . وكان يختار السّمّ والشّهد ، وهي علويّة « 4 »
هامش
( 1 ) تهذيب الأزهري 1 : 9 . ( 2 ) سيأتي خبر العداوة بين الفرزدق وابن أبي إسحاق بعد قليل في رقم : 22 وما بعدها . وانظر الموشح : 100 . ( 3 ) ساورته : واثبته . والضئيلة : الحية التي كبرت فدقت واشتد سمها . والرقشاء : ذات النقط السود . والناقع : المجتمع في أنيابها : فهو قاتل بالغ الشدة . والبيت في ديوانه : 46 ، وسيبويه 1 : 261 . ( 4 ) العالية : كل ما كان جهة نجد ، من أرض الحجاز ، وأهلها فصحاء العرب ، والنسبة إليها علوي على غير قياس . وأنشد الجاحظ في البيان 1 : 167 .فإنّ في المجد همّاتى ، وفي لغتى * علويّة ، ولساني غير لحّانوانظر الخبر في الموشح : 41 ، والتهذيب 1 : 9 : واللسان ( سمم ) وفيه : ( قال يونس : أهل العالية يقولون السم والشهد ، يرفعون ، وتميم تفتح السم والشهد ) .