تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
15 - وكان ممن أخذ عنه يحيى بن يعمر ، وهو رجل من عدوان ، وعداده في بنى ليث ، وكان مأمونا عالما ، يروى عنه الفقه . روى عن ابن عمر ، وابن عبّاس ، وروى عنه قتادة ، وإسحاق بن سويد ، وغيرهما من العلماء ، وأخذ ذلك عنه أيضا ميمون الأقرن ، وعنبسة الفيل ، ونصر بن عاصم اللّيثى ، وغيرهم . * * * 16 - قال ابن سلّام : أخبرني يونس بن حبيب ، قال الحجّاج لابن يعمر : أتسمعني ألحن ؟ قال : الأمير / أفصح الناس - قال يونس وكذلك كان - ولم يكن صاحب شعر - قال : تسمعنى ألحن ؟ قال : حرفا . قال : أين ؟ قال : في القرآن . قال : ذلك أشنع له ! فما هو ؟ قال : تقول :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ سورة التوبة : 24 ] ، قرأها بالرفع ، كأنه لما طال عليه الكلام نسي ما ابتدأ به . والوجه أن يقرأ : « أحبّ إليكم » بالنصب ، على خبر كان وفعلها . قال : وأخبرني يونس قال : قال له : لا جرم ، « 1 » لا تسمع لي لحنا أبدا . قال يونس : فألحقه بخراسان ، وعليها يزيد بن المهلّب -
هامش
( 1 ) لا جرم : كلمة تدور في الكلام ، كانت في الأصل بمنزلة : لا بد ولا محالة ، فلما جرت على الألسنة وكثرت ، تحولت إلى معنى القسم ، وصارت بمنزلة « حقا » ، فلذلك يجاب عنها باللام ، كما يجاب بها عن القسم ، يقولون : لا جرم لآتينك .