تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
والبيت مريب عند أبي عبد اللّه « 1 » - فما فوق عدنان ، أسماء لم تؤخذ إلّا عن الكتب ، واللّه أعلم بها ، لم يذكرها عربىّ قطّ . وإنما كان معدّ بإزاء موسى بن عمران صلي اللّه عليه ، « 2 » أو قبله قليلا ، وبين موسى وعاد وثمود ، الدهر الطويل والأمد البعيد . فنحن لا نقيم في النسب ما فوق عدنان ، ولا نجد لأوّليّة العرب المعروفين شعرا ، « 3 » فكيف بعاد وثمود ؟ فهذا الكلام الواهن الخبيث ، « 4 » ولم يرو قطّ عربىّ منها بيتا واحدا ، ولا راوية للشعر ، مع ضعف أسره وقلّة طلاوته . « 5 » 13 - / / وقال أبو عمرو بن العلاء في ذلك : ما لسان حمير وأقاصي اليمن اليوم بلساننا ، ولا عربيّتهم بعربيّتنا ، « 6 » فكيف بما علي عهد عاد وثمود ، مع تداعيه ووهيه ؟ فلو كان الشعر مثل ما وضع لابن إسحاق ، ومثل ما روى الصّحفيّون ، ما كانت إليه حاجة ، ولا فيه دليل على علم . * * *
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه يعنى ابن سلام ، وهذا كلام أبى خليفة راوي الطبقات . ( 2 ) في تاريخ الإسلام للذهبي 1 : 19 « قال هشام بن الكلبي : سمعت من يقول إن معدا كان على عهد عيسى بن مريم عليه السلام » ، وهذا خطأ فيما أرجح . والصواب ما قاله ابن سلام . ( 3 ) الأولية : يعنى الأوائل القدماء ، وبهذا المعنى جاء في شعرهم . ( 4 ) « الكلام » خبر المبتدأ ، وهو « هذا » ، والإشارة إلى رواية ابن إسحاق شعرا لعاد وثمود ، كما سلف رقم : 7 . ( 5 ) الأسر : شدة الخلق والبناء . والطلاوة : الحسن والبهجة والقبول والرونق . ( 6 ) انظر الخصائص 1 : 386 .