تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 64

مساهمون:

صمقدمة ٦٤
لكتابه كما جاء في مقدمته ، فاستبدل به طبقة أصحاب المراثى ، وطبقة شعراء القرى العربية ، وطبقة شعراء يهود . « 1 » وصنيع ابن سلّام في الطبقات ، دالّ على أنّه يعدّ المخضرمين في الجاهليين تارة وفي الإسلاميين تارة . ففي الطبقة الثانية ( ص : 81 ) ذكر أوس بن حجر وبشر ابن أبي خازم ، وهما جاهليان لا شكّ فيهما ، مع كعب بن زهير والحطيئة ، وهما مخضرمان لا شك فيهما . والطبقة الثالثة كلّها مخضرمون . والطبقة الرابعة كلها جاهليون لا شك فيهم . والطبقة الخامسة فيها الجاهلي والمخضرم . والطبقة السادسة جاهليون كلهم . وهكذا إلى آخر الطبقات العشر ، لم يبال ابن سلام بالفصل بين الجاهليّ والمخضرم ، كالذي انتشر بعد ذلك في طريقة المتأخرين من الفصل بينهما . وابن سلام لم يعد في مقدمة كتابه بأن يذكر طبقات الجاهليين ، ثم طبقات المخضرمين ، ثم طبقات الإسلام ، بل كل ما قاله ( ص 21 ) : « ففصّلنا الشعراء من أهل الجاهلية والإسلام والمخضرمين ، فنزّلناهم منازلهم ، واحتججنا لكل شاعر بما وجدنا له من حجّة ، وما قال فيه العلماء » . ثم قال بعده في ( ص 23 ) : « فاقتصرنا من الفحول المشهورين على أربعين شاعرا ، فألفنا من تشابه شعره منهم إلى نظرائه ، فوجدناهم عشر طبقات ، أربعة رهط كل طبقة ، متكافئين معتدلين » . ثم قال أيضا ( ص : 49 ) : « ثم إنّا اقتصرنا - بعد الفحص والنّظر والرّواية عمن مضى من أهل العلم - إلى رهط أربعة ، على أنهم أشعر العرب طبقة ، ثم اختلفوا فيهم بعد . وسنسوق في اختلافهم واتّفاقهم ، ونسمّى الأربعة ، ونذكر الحجّة لكل واحد منهم » . فهذا كلام مطلق لا حدّ فيه ولا تعيين . والذي في أيدينا من كتاب الطبقات ، وما نقل عنه الناقلون ، يدلّ على أنّ ابن سلّام فرّق المخضرمين بين طبقات شعراء
هامش
( 1 ) انظر ص : 54