تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 62

مساهمون:

صمقدمة ٦٢
على رهط أربعة من فحول شعراء الإسلام ، اجتمعوا على أنهم أشعر الإسلاميين طبقة ، ثم اختلفوا فيهم بعد ] . يقابلها في نصنا هذا المطبوع ( ص 49 ، س 8 / ص : 50 ، س 1 ، 2 ) ، ما نصه : [ ثم إنا اقتصرنا بعد الفحص والنظر والرواية عمن مضى من أهل العلم - إلى رهط أربعة ، على أنهم أشعر العرب طبقة ، ثم اختلفوا فيهم بعد ] . فأنت ترى أن قوله « على أنهم أشعر العرب طبقة » في نصّنا هذا ، يقابله في المطبوعة الأولى ( المصرية والأوربية ) : « من فحول شعراء الإسلام اجتمعوا على أنهم أشعر الإسلاميين طبقة » ، والجملة فيما قبل ذلك وما بعده واحدة في المطبوعة الأولى وفي نصّنا هذا . فأكاد أقطع بأن هذا التبديل ، جاء من الناسخ الأول للأصول التي طبع عنها يوسف هل وجامد عجان الحديد الكتبي . فإنه لما رأى أنّ « طبقات فحول الجاهلية » مبتورة بترا في نسخته ، ظنّ أن كلام ابن سلّام في كتابه ، إنما هو عن « طبقات شعراء الإسلام » ، لأنّ الطبقة الأولى من الجاهليين لم يذكر فيها إلا شيء يسير من أخبار امرئ القيس والنابغة ، ولم يذكر فيها زهير والأعشى إلّا عرضا . ثم بدأ الكلام بعد ( ص 19 من الأوربية ، 32 من المصرية ) في خبر كعب بن زهير الذي مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فظنّ الناسخ أن الكلام مقتصر على طبقات الإسلاميين والمخضرمين ، فعجل وبدّل وأقحم هذا الكلام الذي وضعه من عند نفسه ، وهو : « من فحول شعراء الإسلام ، اجتمعوا على أنهم أشعر الإسلاميين طبقة » ، أولجه مكان قوله في نصنا : « على أنهم أشعر العرب طبقة » . فإذا صحّ هذا ، وكأني به صحيح ، فأظنّ أن الناسخ من أجل هذا السبب