تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 60

مساهمون:

صمقدمة ٦٠
ولا يستغنى عن علمه ناظر في أمر العرب . فبدأنا بالشّعر » . ولما كان كتاب الطبقات ، كما قال ابن سلام ، في الشعر والشعراء وحدهم ، على ما بيّن بعد في كتابه ، وقال إنه « بدأ بالشعر » ، فهذا وحده مشعر بأنه سوف يتبع الشعر بالكلام على « فرسان العرب » ، ثم « أشراف العرب وساداتها » ، ثم « أيام العرب » . وقد وجدنا كتاب « طبقات فحول الشعراء » . وذكر ابن النديم كتابا سمّاه « بيوتات العرب » ، فهذا فيما نعتقد ، هو الذي فيه ذكر « أشراف العرب وساداتها » . فجاء أبو الفرج ، فدلّنا دلالة قاطعة على كتاب آخر لابن سلام هو « كتاب الفرسان » أو « كتاب فرسان الشعراء » . وابن النديم لم يستوعب كتب كلّ مؤلّف ، ولا هو ادّعى ذلك . وهو خليق أن يكون سقط ذكره عنه ، كما سقط عنه ذكر كتاب ابن سلام « غريب القرآن » . هذا ، وقد وجدت فيما رواه أبو الفرج بأسانيده عن ابن سلام أكثر من أربعين موضعا ، يذكر فيها « المغنّين » ، ومواضع أخرى ذكر فيها بعض الشعراء كعمر بن أبي ربيعة ، ونابغة بنى شيبان ، وبشارا ، وغيرهم ، كسكينة بنت الحسين ، وسعدى بنت عبد الرحمن بن عوف ، والحارث بن خالد المخزومي ، وموسى شهوات ، فأخشى أن يكون لابن سلام كتاب أيضا في « المغنّين وأخبارهم » ، أو تكون من الكتاب الذي ذكره ابن النديم في الفهرست : « الفاصل في ملح الأخبار » . « 1 » * * * حين نشرت طبعتى الأولى من كتاب « طبقات فحول الشعراء » ، لم تكن
هامش
( 1 ) انظر ما مضى ص : 38 ، لعله « الفاضل » .