تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 58

مساهمون:

صمقدمة ٥٨
أصل يقوم عليه . ولا أحبّ أن أطيل في تفصيل نقد أقواله ، فإنّ فيما سيأتي بعض الردّ على ما ذهب إليه في مقدمته . * * * استهلّ المسكين يوسف هل مقدّمته باستحداث إشكال في نسبة الكتاب إلى ابن سلّام ، فزعم بأن كتب الأدب نقلت عن « كتاب الطبقات » أخبارا لم يجد لها فيه ذكرا . وهذا صحيح من وجه ، وفاسد من وجوه . صحيح ، لأنّ كتب الأدب نقلت عن ابن سلّام أخبارا في تراجم الشعراء الذين ذكرهم في كتابه ، ليس لها وجود في نسخة المدينة « م » ، التي لم يطّلع هو عليها ، ونشر كتاب الطبقات عن نسختين نسختا عنها . وهذه النسخة - كما أسلفنا في « بابة المقارنة بين المخطوطتين » - مختصرة من كتاب « طبقات فحول الشعراء » ، والذي نقلته كتب الأدب ( وهو يعنى كتاب الأغانى وحده ، وإنّما هو تكثّر لا أكثر ولا أقلّ ) ، موجود كلّه في « المخطوطة » ، كما هو واضح في تعليقى على الكتاب . وفاسد ، لأنّ لابن سلّام كتبا أخرى غير كتاب « طبقات فحول الشعراء » ، وليس كلّ ما روى عن ابن سلام ، فهو من كتابه هذا وحده . وفاسد أيضا ، لأن يوسف المسكين ، لمّا أراد أن يثبت دعواه في أنه فحص الكتاب ! ! لم يقفنا على شيء إلّا على موضعين في الأغانى : هذا نصهما : 1 - في ترجمة دريد بن الصمة ( ج 10 : 3 ، الدار ) : « وجعله ابن سلّام أوّل الفرسان » . 2 - في ترجمة خفاف بن ندبة ( ج 18 : 74 الهيئة ) : « وجعله ابن سلّام