الأصمعي ، وبين عمل ابن سلام في كتابه وعمل الأصمعي في كتابه ، وهو كلام مختصر ليس هذا مكانه فيما أرى . ولما فرغ من ذلك ، قال يوسف هل :
أمّا ما أورده صاحب الفهرست ، من ذكر كتابين لابن سلّام هما « طبقات الشعراء الجاهليين » ، و « طبقات الشعراء الإسلاميين » ، فيدلّ نصّنا هذا على أنهما كتاب واحد ، له مقدمة واحدة . ولكن وجد في نصّنا بين « طبقات الشعراء الجاهليين » و « طبقات الشعراء الإسلاميين » حشو لم يذكره في مقدّمته . فقد دلّت المقدمة على أنّه كان يريد أن يجعل « المخضرمين » بين الجاهليين والإسلاميين ، ثم عدل عن ذلك واستبدل بها « طبقة أصحاب المراثى » ، وصيّرها طبقة بعد العشر طبقات من الجاهليين ، وأردفها بطبقة « شعراء القرى العربية » ، وهي مكة والمدينة والطائف واليمامة والبحرين . ثم ألحق بهما « طبقة شعراء يهود » .
ثم قال : أما كتابنا هذا ، فليس فيه ذكر « كتاب فحول الشعراء » أو « فرسان الشعراء » ، ومن الجائز أن يكون كتاب « فرسان الشعراء » قد اندمج في كتاب « الفرسان » لأبى خليفة الجمحي ، وقد ضاع كتاب أبى خليفة فيما يظهر . انتهى ما قاله !
* * * وكلّ ما جاء به يوسف هل ، خبط وخلط وأشياء أخرى ! وهو كلام لا يكاد يثبت على نقد . ولولا ما نخشى من استغواء مثل هذا الكلام لبعض من لا يعرف من أهل زماننا حال الكتب العربية ، لما حفلت بالردّ عليه .
أما قول هذا المستشرق الغريب الشأن ! وما ذكره من اختلاط الأمر على أبى الفرج الأصبهاني ، ثم تعليله ذلك بأن « هذا الخلط جائز وقوعه ، لما كانت عليه حال الكتب العربيّة القديمة ، كما يظهر من كتابنا هذا ! ! » ، ثم قوله بعد
طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 54
مساهمون: محمد بن سلام الجمحي
صمقدمة ٥٤