تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 53

مساهمون:

صمقدمة ٥٣
باسم « طبقات الشعراء » ، بل إن أبا حسّان الزيادىّ وأبا خليفة الجمحىّ ، كلاهما قد ألف كتابا باسم « طبقات الشعراء » ، كما جاء في فهرست ابن النديم . أما أبو عبيدة فقد روى عنه ابن سلام في كتابه في سبعة مواضع . وأما أبو حسّان الزيادي ، فهو أحد من روى عن ابن سلّام . وأما أبو خليفة ، فيدلّ نصّ كتابنا على أنّه هو راوية ابن سلام . فمن أجل ذلك ، كان من العسير أن نحدّد : إلى أىّ مدى نستطيع أن نتحدّث عن كتاب لابن سلام ، وإلى أىّ مدى يعدّ أبو خليفة راوية فحسب ، وإلى أىّ مدى تصرّف أبو خليفة حتى جاءنا الكتاب على الصورة التي هو عليها اليوم . قال يوسف هل : والكتب العربية القديمة مفككة ، وكل الكتب التي وصلتنا تشهد بذلك . فالكتاب الواحد يذكر في الفهرست لابن النديم على أنّه كتابان منفصلان . وهذا شأن « طبقات الشعراء الجاهليين » و « طبقات شعراء الإسلاميين » لابن سلام ، ثم تنسب فيما بعد إلى راو متأخّر ، وهو في موضوعنا هذا : أبو خليفة الجمحىّ . ثم ضرب هل مثلا بكتاب « فحولة الشعراء » للأصمعى : فابن دريد هو راوية الكتاب ، وأبو حاتم السّجستانىّ هو محرّر الكتاب ، والأصمعىّ هو مصدر الكتاب . وكذلك الشأن في كتاب « طبقات الشعراء » : فأبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن نصر بن بجير القاضي ، هو راوية الكتاب ، « 1 » وأبو خليفة الجمحي هو محرّر الكتاب ، وابن سلام هو مصدر الكتاب . هذا على أنّه من البيّن أن نصيب ابن سلام في هذا الكتاب ، أعظم من نصيب الأصمعي في كتاب « فحولة الشعراء » . ثم تكلّم يوسف هل ، عن كتاب طبقات الشعراء ، وقارن بينه وبين كتاب
هامش
( 1 ) هو راوي نسخة المدينة « م » كما سلف .