جاءتني من بريد « أكسفورد » ، كاتبها هو « م . ى . قسطر » ، وهو مقيم في فلسطين ، فصححت الخطأ ، وكتبت ما يلي : « كنت أخطأت بيان ذلك في طبعتى السالفة من الطبقات ، فجاءتنى من الأرض المقدسة الطاهرة التي دنستها يهود ، رسالة رقيقة من « م . ى . قسطر » فدلني على الصواب الذي ذكرته آنفا ، فمن أمانة العلم أن أذكره شاكرا ، كارها لهذا الذكر » ( الطبعة الثانية ص : 395 ، تعليق : 2 ) . ثم طبعت الطبعة الثانية سنة 1974 ، وكتبت أيضا عنواني في آخر المقدمة ، فهذا أنا في سنة 1980 ، ولم تصلنى رسالة واحدة من ناقد أو غير ناقد ، سوى هذا الغمز واللمز والهمز ، الذي يتوهم صاحبه أنى استعذت منه فيقول : « وقد أداه العلم الجديد إلى أن « يبرأ » من الطبعة السابقة » ، أىّ علم جديد يا هذا ؟
وما معنى أن تضع « يبرأ » بين قوسين من قوس الكسعىّ التي كسرها ثم عضّ إبهامه فقطعها ، ثم قال :
ندمت ندامة ، لو أنّ نفسي * تطاوعنى إذا لبترت خمسي
تبيّن لي سفاه الرأي منّى ، * لعمر اللّه ، حين كسرت قوسي
والذي يقول فيه عدىّ بن مرينا ، لما صار الكسعىّ مثلا :
ندمت ندامة الكسعىّ لمّا * رأت عيناك ما صنعت يداكا
وعدىّ بن مرينا ، يقول هذا الشعر لعدى بن زيد العبادي ، وقبل البيت :
فإن تظفر ، فلم تظفر حميدا ! * وإن تعطب ، فلا يبعد سواكا !
هل يستطيع هذا الدكتور الفاضل ذو الحياء الجمّ أن يسبّنى بألفاظى ،