ولكنّ الفتى حمل بن بدر * بغى ، والبغى مرتعه وخيم
أظنّ الحلم دلّ علىّ قومي ، * وقد يستجهل الرجل الحليم
ومارست الرّجال ومارسونى ، * فمعوج علىّ ومستقيم !
( دلّ علىّ قومي : أي جرّأهم علىّ ) .
* * *
[ أدب الكاتب فيما كتب : ]
جائز جدّا أن يكون الدكتور على جواد الطاهر عالما جليلا مقتدرا ، جائز ، ولكن الذي ليس بجائز أن يكون كاتبا ، بله أن يكون كاتبا غمّازا همّازا لمّازا ، لأن هذه قدرة لا يملكها إلّا صنفان من الناس ، لا داعى لذكرهما الآن ، أو على الأصح لا داعى لذكر أحدهما . ولذلك فهو يلجأ إلى وضع الألفاظ الهمازة الغمازة اللمّازة ، بين قوسين ، كما رأيت هنا ، وكما رأيت آنفا أيضا . وهذا الفعل أشبه بالتّقيّة ، ولكن التّقية لا تصلح هنا ، لأن النقد ( بلا قوسين ، كالقوسين اللذين استخدمهما الدكتور في الهامش ( 128 ) . . . ) ، لا يكون نقدا حتى يكون واضحا صريحا لا تقيّة فيه .
وبهذه المناسبة ، أحبّ أن أقول للدكتور على جواد الطاهر ، أن الأخطاء التي وقعت منّى في الطبعة الأولى ، لم يصحّحها أحد غيرى ، لا ناقد ولا غير ناقد مستثنيا مقالة أخي حمد الجاسر ، الذي صحح لي أكثر ما جاء في أسماء المواضع ، على طريقته هو في الدراسة الجليلة التي نهض بعبئها وحده ، ثم تبعه الناس . وأيضا لم تصلنى رسالة واحدة ، لا من عامة القراء ، ولا من الأساتذة الأجلاء بعنوانى الذي ذكرته في آخر المقدمة ، سوى رسالة واحدة