فحول الشعراء ، وفي هجأتى بالغمز واللمز والهمز والترمّز ، فراح يتحسّس كلّ كلمة قالها قائل ، فإما اختلسها لنفسه ، وإمّا علّق بها حيث لا ينبغي التعليق ، حتى جاء بشئ يقال له « البستاني » ( 3 : 198 ) ، يقول عن كتاب الطبقات : « نشره 1952 ، بعنوان طبقات فحول الشعراء ، فكان ما أصاب الكتاب من التصرّف بعنوانه وهو مخطوط ، أصابه كذلك وهو مطبوع » ، جعله تعليقا على قوله هو : « ليس الذي عمله الأستاذ شاكر بجائز في قواعد البحث العلمي » ( المورد ص : 39 ) ، حتى هذا الشئ الذي يقال له البستاني ، صار له مكان في القصيدة المنثورة التي قرضها الدكتور على في هجائى وهجاء كتاب الطبقات .
ثم لا يكتفى بهذا الذي جمّعه ، حتى ادّعى أن هذا الغثاء إجماع ، وقال :
« وكان الكلام يكون أجمل ( أي هجائى نفسي ) لو سلمت الطبعة الثانية من عيوب وقع عليها « الإجماع » ( والقوسان أيضا من عند الدكتور على طريقته ) أو كاد » ثم يتمنى هو وطلبة السنة التحضيرية للدكتوراه ( تحت إشرافه بالطبع ) بجامعة بغداد ، طبعة ثالثة تامّة باسم « طبقات الشعراء » .
مسكين كتاب « طبقات فحول الشعراء » ، لقد صار إلى ما قاله أوس ابن مغراء :
قالوا : فما حال مسكين ؟ فقلت لهم : * أضحى كقمّة دار بين أنداء
( القمّة ، بضم القاف : المزبلة ) .
* * *