سلف [ ص 128 ] ، هو لجاجة محضة ، والاستدلال بما في آخر النسخة المخطوطة ، على أن ما كتبته في وصف كتابة العنوان بأنه « مرفوض » رفضا باتّا ، أو اتهامى بأنى ، وأنا أكتب هذا الوصف لما هو في مصورة المخطوطة : « قد فاتنى النص الصريح الذي ورد في آخر المخطوطة : « تمّ كتاب طبقات الشعراء » ، لأنى متكلّف ، وبأن عقلي مشغول بشئ واحد هذا وهذا لا يليق أن يصدر عن أحد له أقلّ معرفة بالكتب المطبوعة أو المخطوطة ، بله أستاذ يقول عن نفسه في التعليق رقم ( 1 ) من مجلة المورد متواضعا مفاخرا متعاليا في آن واحد :
« وجد لكاتب البحث ( يعنى نفسه ) من العلم بمخطوطات الكتاب ، ما جعله يهم بالعمل على تحقيقه . . . » ، أىّ علم يا سيدي . نسخة المدينة « م » التي تظنّ أنك عرفتها ، لم تعرفها إلّا بعد أن سعيت أنا في تصويرها من المدينة الشريفة ، ونسخة « تشستربتى » ، وهي « مخطوطتى » ، وصلت مصورة إلى يدي منذ سنة 1955 ، وأظنّك كنت في ذلك الوقت طالبا في كلية الآداب بمصر . فما هذا الذي تفعله بنفسك وبالناس !
* * *
[ التواء كاتب مقالة المورد ، فيما يكتب : ]
ولكن الدكتور على جواد الطاهر ، لا يفعل هذا وحسب ، بل يوهم في مواضع متفرقة من مقالته ، أنّى استفدت منه ، وسطوت على جهوده العظيمة في اكتشاف مخطوط المدينة « م » ، و « مخطوطتى » ، ويلجأ إلى ذلك بطريقة ملتوية غاية الالتواء ، مقلّدا الدكتور منير سلطان في كتابه « ابن سلام ، وطبقات الشعراء » ، الذي كان صريحا غاية الصراحة . فقد ذكر في كتابه الطبعة الثانية من « طبقات فحول الشعراء » سنة 1974 ، ثم قصتها التي كتبها في مقدمتها ، وذكر مخطوطتى العتيقة ، ثم نسخة المدينة « م » ثم قال بملء فمه :