الْعَيْبُ فِي الرَّقِيقِ
مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، بَاعَ غُلَاماً لَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ . وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ . فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : بِالْغُلَامِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي . فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَبْنِ عَفَّانَ . فَقَالَ الرَّجُلُ : بَاعَنِي عَبْداً ، وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ . فَقَضَى عُثْمَانُ ، عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ ، لَقَدْ بَاعَهُ الْعَبْدَ ، وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ . فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَحْلِفَ . وَارْتَجَعَ « 1 » الْعَبْدَ « 2 » فَصَحَّ عِنْدَهُ ، فَبَاعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ .
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا . أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَاعَ وَلِيدَةً ، فَحَمَلَتْ . أَوْ عَبْداً ، فَأَعْتَقَهُ . وَكُلَّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَوَاتُ « 3 » ، حَتَّى لَا يُسْتَطَاعَ رَدُّهُ . فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ . أَوْ عُلِمَ ذلِكَ بِاعْتِرَافٍ أَوْ غَيْرِهِ . [ ف : 228 ] فَإِنَّ الْعَبْدَ ، أَوِ الْوَلِيدَةَ يُقَوَّمُ « 4 » ، وَبِهِ الْعَيْبُ
هامش
البيوع : 4
البيوع : 4
أ
( 1 ) في نسخة عند الأصل « وأرجع » .
( 2 ) بهامش الأصل ، في « ح : الغلام ، لأبي عمر » . « . . بالبراءة » أي : من العيوب ، الزرقاني 3 : 329 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2482 في البيوع ؛ والشيباني ، 774 في البيوع والتجارات والسلم ، كلهم عن مالك به .
( 3 ) بهامش الأصل في « طع وع : الفوت » .
( 4 ) بهامش الأصل « يعني يقوم أولا سليماً يوم التبايع ، ثم يقوم وبه العيب » . « . . حتى لا يستطاع رده » : كالعتق والإيلاء ، الزرقاني 3 : 329 ؛ « فيرد » أي : من البائع للمشترى ، الزرقاني 3 : 329 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2484 في البيوع ، عن مالك به .