عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ . فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا . لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا أَبَداً « 1 » ، لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ » « * » .
مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى ، وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا .
هامش
الأقضية : 43
( 1 ) قال أشهب ، قال مالك : ليس على هذا الحديث الذي جاء عن أبي سلمة عن جابر في العُمْرَى العمل ، ولوددت أنه محي . قال ابن القاسم ، قال مالك : من أعمر رجلا عُمْرَى له ولعقبه رجعت إلى صاحبها إن كان حيّاً أو إلى من ورثه . وإنما الذي لا يرجع ميراثاً الحبس . فإنه يرجع إلى أقرب الناس بالمحبس ، يكون حبساً أبداً حتى يقول : حبس ، وإن قال : أسكنتك وعقبك ، وأعمرتك وعقبك فإن ذلك يرجع إليه أو إلى من ورثه » . « لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث » هذا مدرج من قول أبى سلمة ، الزرقاني 4 : 60 ؛ « ولعقبه » أي : أولاد الإنسان ما تناسلوا . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2953 في النحل والعطية ؛ والحدثاني ، 296 في القضاء ؛ والشيباني ، 811 في البيوع والتجارات والسلم ؛ والشافعي ، 1066 ؛ ومسلم ، الهبات : 20 عن طريق يحيى بن يحيى ؛ والنسائي ، 3745 في العمرى عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم ؛ والترمذي ، 1350 في الأحكام عن طريق الأنصاري عن معن ؛ وابن حبان ، 5137 في م 11 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر ؛ والمنتقى لابن الجارود ، 986 عن طريق محمد بن يحيى عن بشر بن عمر ؛ وشرح معاني الآثار ، 5869 عن طريق يونس عن ابن وهب ؛ والقابسي ، 21 ، كلهم عن مالك به .
( * ) وبهامش الأصل أيضاً : « تابع جويرية يحيى على لفظ ذكره أبداً ، وكذلك ابن طهمان غير أنه قال : لا يرجع إلى المعطي أبداً . قال ابن وضاح : « إلى قوله أبداً انتهىَ كلام رسول اللهصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسائره يقولون : هو لأبي سلمة » . وبهامشه أيضاً « انفرد يحيى بقوله أبداً . وقوله : لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث هو من كلام أبي سلمة . وقال الذهلي : إنه من كلام الزهري » .