الْمُرِّيِّ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ . فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا . وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ . يَرْجِعُ فِيهَا ، إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا « * » .
قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْهِبَةَ إِذَا تَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِلثَّوَابِ . بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ . فَإِنَّ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهَا قِيمَتَهَا ، يَوْمَ قَبَضَهَا « * * » .
الاعْتِصَارُ فِي الصَّدَقَةِ
قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ . أَنَّ كُلَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ بِصَدَقَةٍ قَبَضَهَا الِابْنُ . أَوْ كَانَ فِي حُجْرِ أَبِيهِ فَأَشْهَدَ لَهُ عَلَى صَدَقَتِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ . لِأَنَّهُ لَا يُرْجَعُ « 1 » فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ .
هامش
الأقضية : 41 ت
الأقضية : 42
أالأقضية : 42 ب
( * ) « . . إنما أراد بها الثواب » أي : أراد الجزاء عليها ممن وهبها له ، الزرقاني 4 : 59 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2947 في النحل والعطية ؛ والحدثاني ، 294 في القضاء ؛ والشيباني ، 805 في البيوع والتجارات والسلم ، كلهم عن مالك به .
( * * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2948 في النحل والعطية ، عن مالك به .
( 1 ) ضبطت في الأصل على الوجهين المبني للمجهول والمبني للمعلوم . « يعتصر » أي : يرتجع ، الزرقاني 4 : 59 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2950 في النحل والعطية ؛ والحدثاني ، 295 في القضاء ، كلهم عن مالك به .