مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا . ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا [ ق : 126 - ب ] . فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ ، قَالَ : مَالِي بِيَدِي . لَمْ أُعْطِهِ أَحَداً . وَإِنْ مَاتَ هُوَ ، قَالَ : هُوَ لِابْنِي قَدْ كُنْتُ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ . مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً ، فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا ، حَتَّى تَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ ، فَهِيَ بَاطِلٌ « 1 » .
مَا يَجُوزُ مِنَ الْعَطِيَّةِ
قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ أَعْطَى أَحَداً عَطِيَّةً لَا يُرِيدُ ثَوَابَهَا ، فَأَشْهَدَ عَلَيْهَا . فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا . إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا . قَالَ : « 2 » وَإِنْ أَرَادَ الْمُعْطِي إِمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا . فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ . إِذَا قَامَ عَلَيْهِ بِهَا صَاحِبُهَا ، أَخَذَهَا .
قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً . ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أَعْطَى « 3 » . فَجَاءَ
هامش
الأقضية : 41
الأقضية : 41
أالأقضية : 41
أالأقضية : 41 ب
( 1 ) بهامش ق « الحمد لله بلغت قراءة على السيد قاضي القضاة ركن الدين . . . كتبه محمد بن الخيضرى في الحادي عشر » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2940 في النحل والعطية ؛ والحدثاني ، 292 ب في القضاء ؛ والشيباني ، 809 في البيوع والتجارات والسلم ، كلهم عن مالك به .
( 2 ) بهامش الأصل في « ح : مالك » يعني قال مالك ، وسقطت من التونسيَّة عبارة : « إلا أن عيون المعطي قبل أن يقبضها الذي أعطيها » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2945 في النحل والعطية ، عن مالك به .
( 3 ) رسم في الأصل على « أعطى » علامة « ع » ، وبهامشه في « ح ، ه : أعطاها » . وفي ق « ثم نكل صاحبها الذي أعطاه » .