مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ . فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ : وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ . وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْراً بَعْدِي مِنْكِ . وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً . فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ « 1 » . وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ . وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ ، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ . إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ فَمَنِ الْأُخْرَى ؟ فَقَالَ : « 2 » ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ « 3 » . أُرَاهَا جَارِيَةً .
هامش
الأقضية : 40
( 1 ) في ب : « جددته واحتزته » ، وبالهامش في ز « جددتيه ، واحتزيته » .
( 2 ) بهامش الأصل « أبو بكر ، لعبيد اللَّه » يعني فقال أبو بكر . وفي ق « قال أبو بكر » وبهامش ب في « ع ح : أبو بكر » .
( 3 ) بهامش الأصل « بنت خارجة هذه اسمها حبيبة ، ويقال : مليكة ابنة خارجة بن زيد بن أبي زهير من بلحارث بن الخزرج . كانت تحت سعد بن ربيع الأنصاري فقتل عنها بأحد فتزوجها أبو بكر ثم توفي عنها وهي حامل منه ، فوضعت بنتاً فسمتها عائشة أم كلثوم فزوجها طلحة بن عبيد اللَّه فولدت له عائشة ابنة طلحة . وتزوجت بنت خارجة بعد أبي بكر حبيب بن يساف الأنصاري فرمته بأنه أصاب جارية لها ، ثم أقرت بأنها كانت أحلتها له ، فجلدها عمر حد الفرية » . « ذو بطن بنت خارجة . . » أي : الكائنة في بطن حبيبة بنت خارجة ؛ « جاد عشرين » أي : نخل يجد منها عشرين ؛ « بالغابة » : موضع خارج المدينة على طريق الشام ؛ « أراها جارية » أي : أظنها جارية ، وذلك لرؤيا رآها أبو بكر ، الزرقاني 4 : 57 ؛ « ولا أعز » أي : أشق وأصعب ، الزرقاني 4 : 56 ؛ « كان لك » : لأن الحيازة والقبض شرط في تمام الهبة ، الزرقاني 4 : 56 ؛ « جددتيه » أي : قطعتيه . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2939 في النحل والعطية ؛ والحدثاني ، 292 أفي القضاء ؛ والشيباني ، 808 في البيوع والتجارات والسلم ، كلهم عن مالك به .