لَهُ . وَيَتْرُكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ . فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ . ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكَ أَقَرَّ أَنَّ فُلَاناً ابْنُهُ . فيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ لِلَّذِي اسْتُلْحِقَ مِائَةُ دِينَارٍ . [ ق : 124 - ب ] وَذلِكَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ . لَوْ لَحِقَ وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ أَخَذَ الْمِائَةَ الْأُخْرَى ، فَاسْتَكْمَلَ حَقَّهُ وَثَبَتَ نَسَبُهُ . وهُوَ [ ي : 77 - أ ] أَيْضاً بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِالدَّيْنِ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا . وَيُنْكِرُ ذلِكَ الْوَرَثَةُ . فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ إِلَى الَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ ذلِكَ الدَّيْنِ . لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ . إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَرِثَتِ الثُّمُنَ ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ . وَإِنْ كَانَتِ ابْنَةً وَرِثَتِ النِّصْفَ ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ دَيْنِهِ . عَلَى حِسَابِ هذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ .
قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى أَبِيهِ دَيْناً . أُحْلِفَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ . وَأُعْطِيَ الْغَرِيمُ حَقَّهُ كُلَّهُ ، وَلَيْسَ هذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ . وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ ، مَعَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ أَنْ يَحْلِفَ . وَيَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ . فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ ، قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنْ ذلِكَ الدَّيْنِ . لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ . وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ . وَجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ « 1 » .
هامش
الأقضية : 23 ث
( 1 ) رسم في الأصل على « إقراره » علامة « ع » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2892 في الأقضية ، عن مالك به .