تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 1065

مساهمون:

ص١٠٦٥

الْقَضَاءُ فِي مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ

593 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ » . قَالَ يَحْيَى ، وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : وَمَعْنَى « 1 » قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - « مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ » . أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ ، مِثْلُ الْزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ . فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ ، قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا . لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الْإِسْلَامَ . فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هؤُلَاءِ . وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ . وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ . فَإِنْ تَابَ ، وَإِلَّا قُتِلَ . وَذلِكَ ، لَوْ أَنَّ قَوْماً كَانُوا عَلَى ذلِكَ ، رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُسْتَتَابُوا ، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذلِكَ مِنْهُمْ . وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا . وَلَمْ يَعْنِ بِذلِكَ ، فِيمَا نُرَى « 2 » - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ . وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ . وَلَا مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ . فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ ، فَذلِكَ الَّذِي عُنِيَ « 3 » بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
هامش
الأقضية : 15 أ
( 1 ) بهامش الأصل ، في « ه : في معنى » . وعليها علامة التصحيح . ( 2 ) سقطت من التونسيَّة عبارة : « فيما نرى » . ( 3 ) عَنى ، ضبطت في الأصل على الوجهين المبنى للمعلوم والمبني للمجهول ورمز في الأصل على « عنى » علامة « ع » ، وبهامشه في « ح : عُنِيَ » . وفي ص « عَنَى » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2987 في الرهون ؛ والحدثاني ، 304 في القضاء ، كلهم عن مالك به .