أَنْ يُكْرِيَ أَرْضَهُ بِهِ . وَأَخَذَ أَمْراً غَرَراً . لَا يَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لَا « 1 » فَهذَا مَكْرُوهٌ . وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً لِسَفَرٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ . ثُمَّ قَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ الْأَجِيرَ : « 2 » هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَرِي هذَا إِجَارَةً لَكَ ؟ فَهذَا لَا يَحِلُّ وَلَا يَنْبَغِي .
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ وَلَا أَرْضَهُ وَلَا سَفِينَتَهُ إِلَّا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ لَا يَزُولُ إِلَى غَيْرِهِ « * » .
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ فِي النَّخْلِ وَالْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ ، أَنَّ صَاحِبَ النَّخْلِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ . وَصَاحِبُ الْأَرْضِ يُكْرِيهَا وَهِيَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا شَيْءَ فِيهَا .
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضاً إِنَّهَا تُسَاقِي السِّنِينَ « 3 » الثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ ، وَأَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَأَكْثَرَ ، قَالَ : وَذلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ « 4 » .
هامش
المساقاة : 2 ض
المساقاة : 2 ط
( 1 ) ش « أيتم أم لا يتم » .
( 2 ) بهامش الأصل في « خ : للأجير » ، « وعليها علامة التصحيح » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2410 في الشفعة ، عن مالك به .
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2411 في الشفعة ، عن مالك به .
( 3 ) رسم في الأصل على « السنين » علامة « ع » ، وبهامشه في « عت : السنتين والثلاث » ، « وعليها علامة التصحيح » .
( 4 ) في ش « سمعته » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2412 في الشفعة ، عن مالك به .