تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
وَالْأَمْرُ فِي ذلِكَ عِنْدَنَا وَالَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ وَأَجَازُوهُ بَيْنَهُمْ ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مِنْ ذلِكَ الْوَرِقِ أَوِ الذَّهَبِ تَبَعاً لِمَا هُوَ فِيهِ « 1 » ، جَازَ بَيْعُهُ . وَذلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّصْلُ أَوِ الْمُصْحَفُ أَوِ الْفُصُوصُ ، قِيمَتُهُ الثُّلُثَانِ أَوْ أَكْثَرُ . وَالْحِلْيَةُ قِيمَتُهَا الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ .

الشَّرْطُ فِي الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ

مَالِكٌ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي عَمَلِ « 2 » الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ . يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقَى عَلَى صَاحِبِ الْأَصْلِ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ . لِأَنَّهُمْ عُمَّالُ الْمَالِ . فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ . لَا مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ إِلَّا أَنَّهُ تَخِفُّ عَنْهُ بِهِمُ الْمَؤُونَةُ . وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فِي الْمَالِ اشْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُ . وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَاقَاةِ فِي الْعَيْنِ وَالنَّضْحِ . وَلَنْ تَجِدَ أَحَداً يُسَاقَى فِي أَرْضَيْنِ سَوَاءٍ فِي الْأَصْلِ وَالْمَنْفَعَةِ . إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَاثِنَةٍ « 3 » غَزِيرَةٍ . وَالْأُخْرَى بِنَضْحٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لِخِفَّةِ مُؤُونَةِ الْعَيْنِ ، وَشِدَّةِ مُؤُونَةِ النَّضْحِ .
هامش
المساقاة : 3
( 1 ) رسم في الأصل على « فيه » علامة « خز ، عت » ، وفي نسخة عنده « فيهما » . وفي ق « من ذلك الذهب أو الورق تبعا لما هو فيه » . وفي ش « إذا كان الشيء من الذهب تبعا لما هو فيه » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2415 في الشفعة ، عن مالك به . ( 2 ) في نسخة عند الأصل « عُمَّال » ، « وعليها علامة التصحيح » . ( 3 ) بهامش الأصل « بالتاء المثناة في الكتاب » . وبهامشه أيضاً : « الزبيدي : الوثن والواثن المقيم ، أدخله في باب الثاء مثلثة . وقال في المستدرك له في باب وتن بالتاء مثناة ، وتن الماء وتوناً دام ولم ينقطع . والواتن الدائم الذي لا ينقطع . ابن طريف : وتن بالمكان ووثن أقام ، وبالثاء المثلثة أكثر وأعرف . فكلهم قال : وتن . ووتن أقام . وخص الزبيدي عن أبي علي وتن في الماء خاصة بالتاء مثناة ، فهو يترجح هنا على قوله » .