قَالَ : فَأَمَّا الْمُسَاقَاةُ ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ تَمْرٌ . أَوْ قَلَّ تَمْرُهُ « 1 » أَوْ فَسَدَ ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ذلِكَ . وَأَنَّ الْأَجِيرَ لَا يُسْتَأْجَرُ إِلَّا بِشَيْءٍ مُسَمًّى « 2 » . مِمَّا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إِلَّا بِذلِكَ . وَإِنَّمَا الْإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ . إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ . وَلَا يَصْلُحُ ذلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ . لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ .
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ عِنْدَنَا ، أَنَّهَا تَكُونُ فِي كُلِّ أَصْلِ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ تِينٍ أَوْ رُمَّانٍ أَوْ فِرْسِكٍ . أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْأُصُولِ . جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ « 3 » . عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفَ الثَّمَرِ مِنْ ذلِكَ . أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَقَلَّ « 4 » [ ش : 264 ] .
قَالَ يَحْيَى ، [ ف : 284 ] قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُسَاقَاةُ أَيْضاً تَجُوزُ فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ . فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ [ ق : 108 - أ ] وَعَمَلِهِ وَعِلَاجِهِ . فَالْمُسَاقَاةُ فِي ذلِكَ أَيْضاً جَائِزَةٌ « 5 » .
هامش
المساقاة : 2 د
المساقاة : 2 ذ
المساقاة : 2 ر
( 1 ) في ق في كلى الموضعين ثمر بدل تمر . واستمر الناسخ في ق في هذا الباب على هذا المنوال .
( 2 ) في نسخة عند الأصل « معلوم » بدل يسمى . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2405 في الشفعة ؛ والشيباني ، 775 في البيوع والتجارات والسلم ، كلهم عن مالك به .
( 3 ) في ش « جائزا لا بأس به » .
( 4 ) ؟ ؟ ؟ . « الفرسك » هو : الخوخ أو نوع منه أحمر أجرد ، الزرقاني 3 : 465 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2406 في الشفعة ، عن مالك به .
( 5 ) ش « فالمساقاة أيضا في ذلك جائزة » .