تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 1003

مساهمون:

ص١٠٠٣
قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَ وَفَاءٌ لِلْكِرَاءِ ، فَسَبِيلُ ذلِكَ . وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْكِرَاءِ شَيْءٌ ، بَعْدَ أَصْلِ الْمَالِ كَانَ عَلَى الْعَامِلِ . وَلَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ شَيْءٌ يَتَّبِعُ بِهِ . وَذلِكَ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِهِ . فَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَا سِوَى ذلِكَ مِنَ الْمَالِ . وَلَوْ كَانَ ذلِكَ يُتْبَعُ بِهِ رَبُّ الْمَالِ ، لَكَانَ دَيْناً عَلَيْهِ . مِنْ غَيْرِ الْمَالِ الَّذِي قَارَضَهُ فِيهِ . فَلَيْسَ لِلْمُقَارِضَ أَنْ يَحْمِلَ ذلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ [ ش : 148 ] .

التَّعَدِّي فِي الْقِرَاضِ

قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضاً . فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ . ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رِبْحِ الْمَالِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ جَارِيَةً « 1 » . فَحَمَلَتْ « 2 » ثُمَّ نَقَصَ الْمَالُ . قَالَ : إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، أُخِذَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مَالِهِ « 3 » . فَيُجْبَرُ بِهِ الْمَالُ [ ق : 88 - ب ] . فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ بَعْدَ وَفَاءِ الْمَالِ ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ ، بِيعَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى يُجْبَرَ الْمَالُ مِنْ ثَمَنِهَا « 4 » .
هامش
القراض : 9
( 1 ) في نسخة عند الأصل « فوطئها » . ( 2 ) في نسخة عند الأصل « منه » يعني فحملت منه . ( 3 ) بهامش الأصل « يعني قيمتها يوم الوطء ، وقيل : بل عليه الأكثر من القيمة أو الثمن الذي اشتراها به » . ( 4 ) وفي ق « حتى يجبر رأس المال من ثمنها » . بهامش الأصل « خالفه ابن القاسم ، فقال : تتبع بقيمتها ديناً عليه إلى ميسرة . قال : ولست آخذ فيها بقول مالك ، وهذا إذا سلف ثمنها من المال . بخلاف لو وطئ جارية قد اشتراها للقراض فحملت ، هذا بمنزلة من وطئ جارية بينه وبين غيره » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2458 في القراض ، عن مالك به .