قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ هذَا . وَلَيْسَ هذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ . إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ ذلِكَ . ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَعِ .
قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَاماً يُعِينُهُ بِهِ . عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَامُ فِي الْمَالِ . إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ . لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ « * » .
الْقِرَاضُ فِي الْعُرُوضِ
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُقَارِضَ أَحَداً إِلَّا فِي الْعَيْنِ . وَلَا تَنْبَغِي « 1 » الْمُقَارَضَةُ فِي الْعُرُوضِ ، إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ . إِمَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الْعَرْضِ : خُذْ هذَا الْعَرْضَ فَبِعْهُ . فَمَا خَرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ فَاشْتَرِ بِهِ . وَبِعْ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ « 2 » . فَقَدِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْمَالِ فَضَلًا لِنَفْسِهِ . مِنْ بَيْعِ سِلْعَتِهِ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ مَؤُونَتِهَا . أَوْ يَقُولَ : اشْتَرِ بِهذِهِ السِّلْعَةِ وَبِعْ . فَإِذَا فَرَغْتَ فَابْتَعْ لِي مِثْلَ عَرْضِي الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ . فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ « 3 » . وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعَرْضِ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ فِي زَمَانٍ هُوَ فِيهِ نَافِقٌ . كَثِيرُ الثَّمَنِ . ثُمَّ يَرُدَّهُ الْعَامِلُ حِينَ يَرُدُّهُ وَقَدْ رَخُصَ . فَيَشْتَرِيهِ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ . أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ .
هامش
القراض : 6 ج
القراض : 7
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2443 في القراض ، عن مالك به .
( 1 ) في نسخة عند الأصل « لأنه لا تنبغي » . وفي ق وش « لاتنبغي » .
( 2 ) بهامش الأصل « اختار هذا الوجه أبو حنيفة ، ومنعه مالك والشافعي » .
( 3 ) بهامش الأصل « أجاز هذا الوجه ابن أبي ليلى » .