تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 999

مساهمون:

ص٩٩٩
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِلَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضاً أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ لَا يُنْزَعُ مِنْهُ . قَالَ : وَلَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّكَ لَا تَرُدُّهُ سِنِينَ « 1 » ، لِأَجَلٍ يُسَمِّيَانِهِ . لِأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يَجُوزُ « 2 » إِلَى أَجَلٍ ، وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِي يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ . فَإِنْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذلِكَ . وَالْمَالُ نَاضٌّ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئاً ، تَرَكَهُ . وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ . وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ ، بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً . فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ حَتَّى [ ف : 289 ] يُبَاعَ الْمَتَاعُ وَيَصِيرَ عَيْناً . فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرُدَّهُ ، وهُوَ عَرْضٌ . لَمْ يَكُنْ ذلِكَ لَهُ . حَتَّى يَبِيعَهُ ، فَيُرَدَّهُ عَيْناً كَمَا أَخَذَهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَصْلُحُ لِمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضاً ، أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ خَاصَّةً ، لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ ، إِذَا اشْتَرَطَ ذلِكَ ، فَقَدِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ ، فَضْلًا مِنَ الرِّبْحِ ثَابِتاً « 3 » . فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ مِنْ حِصَّةِ الزَّكَاةِ الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْ حِصَّتِهِ .
هامش
القراض : 6 أالقراض : 6 ب
( 1 ) بهامش الأصل في « ع : إليَّ » يعني لا ترده إليَّ سنين . وفي نسخة أخرى عند « ع : إلى » يعنى لا ترده إلى سنين . وفي ق « لا تردهُ إليّ » . ( 2 ) بهامش الأصل في « ح : يكون ، وعليها علامة التصحيح » . يعني لأن القراض لا يكون إلى أجل ومثله في ش . « فيرده عيناً كما أخذه » الحاصل أن لكل منهما أن يرده قبل العمل لا بعده حتى يعود عينا كما أخذه ، الزرقاني 3 : 444 ؛ « . . تركه . . » لأن عقده غير لازم بإجماع ، الزرقاني 3 : 444 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2439 في القراض ، عن مالك به . ( 3 ) بهامش الأصل في « ح : ثانياً ( كذا ) ، وعليها علامة التصحيح » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2435 في القراض ، عن مالك به .