قَالَ : وَمَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا ، [ ش : 146 ] فَإِنَّ ذلِكَ مَكْرُوهٌ . إِلَّا أَنْ تَكُونَ السِّلْعَةُ ، الَّتِي أَمَرَهُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ غَيْرَهَا ، مَوْجُودَةً ، لَا تَخْتَلِفُ « 1 » فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ . فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ .
قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضاً . وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الرِّبْحِ . خَالِصاً دُونَ صَاحِبِهِ : فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ . وَإِنْ كَانَ دِرْهَماً وَاحِداً . إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَ الرِّبْحِ لَهُ . وَنِصْفَهُ لِصَاحِبِهِ . أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ . أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَكْثَرَ . فَإِذَا سَمَّى شَيْئاً مِنْ ذلِكَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً . فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ حَلَالٌ . وهُوَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : وَلَكِنْ إِنِ اشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ دِرْهَماً وَاحِداً ، فَمَا فَوْقَهُ خَالِصاً لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ . وَلَيْسَ عَلَى ذلِكَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ « * » .
مَالا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ « 2 » فِي الْقِرَاضِ
قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئاً مِنَ الرِّبْحِ خَالِصاً دُونَ الْعَامِلِ . وَلَا يَنْبَغِي [ ق : 87 - ب ] لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئاً مِنَ الرِّبْحِ خَالِصاً دُونَ صَاحِبِهِ .
هامش
القراض : 5
القراض : 5
أ
( 1 ) في ق وش « كثيرة موجودة لا تخلف » . « فإن ذلك مكروه » أي : للتحجير ، الزرقاني 3 : 442
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2434 في القراض ، عن مالك به .
( 2 ) في نسخة عند الأصل « الشروط » .