تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
بِصَغِيرٍ . إِذَا كَانَ بَعْضُ ذلِكَ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ . فَأَمَّا إِذَا كَانَ يُتَحَرَّى ، أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ . فَلَا بَأْسَ بِهِ . [ ف : 242 ] وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ « * » . قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ ، وَمُدُّ لَبَنٍ ، بِمُدَّيْ زُبْدٍ . وهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ ، الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ ، وَصَاعٍ « 1 » مِنْ حَشَفٍ ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ « 2 » مِنْ عَجْوَةٍ ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ : إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ « 3 » ، لَا يَصْلُحُ . فَفَعَلَ ذلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ . وَإِنَّمَا جَعَلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ ، اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ . حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ . قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّقِيقُ ، بِالْحِنْطَةِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ . لَا بَأْسَ بِهِ . وَذلِكَ أَنَّهُ أَخْلَصَ الدَّقِيقَ « 4 » ، فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ . وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ دَقِيقٍ ، وَنِصْفَهُ مِنْ حِنْطَةٍ ، فَبَاعَ ذلِكَ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ ، كَانَ ذلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا . لَا يَصْلُحُ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ « 5 » الْجَيِّدَةِ ، حِينَ جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ . فَهذَا لَا يَصْلُحُ .
هامش
البيوع : 52 ح البيوع : 52 خ البيوع : 52 د البيوع : 52 ذ
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2587 في البيوع ، عن مالك به . ( 1 ) في نسخة عند الأصل وفي ق « صاعاً » . ( 2 ) في نسخة عند الأصل هنا وما بعد « أصوع » . ( 3 ) ش « عجوة » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2588 في البيوع ، عن مالك به . ( 4 ) ش « إذا أخلص » . ( 5 ) في نسخة عند الأصل « الحنطة » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2589 في البيوع ، عن مالك به .