اخْتِلَافُهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، جِزَافاً ، يَداً بِيَدٍ . فَإِنْ دَخَلَهُ الْأَجَلُ ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ . وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذلِكَ ، جِزَافاً ، كَاشْتِرَاءِ بَعْضِ ذلِكَ ، بِالذَّهَبِ ، وَبِالْوَرِقِ « 1 » ، جِزَافاً . قَالَ [ مالك ] : « 2 » وَذلِكَ ، أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ ، بِالْوَرِقِ ، جِزَافاً . وَالتَّمْرَ ، بِالذَّهَبِ ، جِزَافاً . فَهذَا حَلَالٌ . لَا بَأْسَ بِهِ .
قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ صَبَّرَ صُبْرَةَ طَعَامٍ ، وَقَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا ، ثُمَّ بَاعَهَا ، جِزَافاً ، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا . فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ . فَإِنْ أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ ذلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ ، رَدَّهُ بِمَا كَتَمَهُ مِنْ « 3 » كَيْلِهِ ، وَغَرَّهُ . وَكَذلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهُ ، وَعَدَدَهُ ، مِنَ الطَّعَامِ ، وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ بَاعَهُ ، جِزَافاً . وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي ذلِكَ « 4 » . فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذلِكَ عَلَى الْبَائِعِ ، رَدَّهُ . وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذلِكَ .
قَالَ مَالِكٌ : وَلَا خَيْرَ فِي الْخُبْزِ قُرْصٌ بِقُرْصَيْنِ . وَلَا عَظِيمٌ ،
هامش
( 1 ) في ق « والورق » .
( 2 ) الزيادة من ق ومن نسخة عند الأصل . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2585 في البيوع ، عن مالك به .
( 3 ) كتب في الأصل « توزري » على « من » ، وضبطت « كيله » على هذا الأساس ، بفتح اللام وضم الهاء ، وكسر اللام والهاء معاً . وفي ش « كتمه كيله » .
( 4 ) ش ط ولم يعلم ذلك « المشتري » . « . . فإن ذلك لا يصلح » أي : لا يجوز . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2586 في البيوع ، عن مالك به .