تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 932

مساهمون:

ص٩٣٢
الْإِقَالَةُ مَا لَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ ، وَلَا الْمُشْتَرِي . فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ ، بِنَسِيئَةٍ ، إِلَى أَجَلٍ . أَوْ بِشَيْءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ . أَوْ بِشَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا ، فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِالْإِقَالَةِ . وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْإِقَالَةُ ، إِذَا فَعَلَا « 1 » ذلِكَ ، بَيْعاً . وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الْإِقَالَةِ ، وَالشِّرْكِ ، وَالتَّوْلِيَةِ ، مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ الزِّيَادَةِ ، أَوِ النُّقْصَانِ ، أَوِ النَّظِرَةِ . فَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ ، زِيَادَةٌ ، أَوْ نُقْصَانٌ ، أَوْ نَظِرَةٌ ، صَارَ بَيْعاً . يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ . وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ « 2 » . قَالَ « 3 » مَالِكٌ : وَمَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةً ، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ .
هامش
البيوع : 49 ت البيوع : 49 ث
( 1 ) بهامش الأصل في « ع : فُعِلَ » ، « وعليها علامة التصحيح » . ( 2 ) بهامش الأصل : « قال مالك : وإن أراد الذي عليه الطعام أن يعطي صاحبه سوى الطعام الذي واصفه عليه ، قبل محل الأجل ، فإن ذلك لا يصلح . لأن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفي ، فإن لم يجد المشتري عند البائع إلا بعض ما سلفه فيه فأراد أن يستوفي ما وجد بسعره ويقبله مما لم يجد عنده ، ويأخذ منه بحساب ذلك الثمن الذي دفع إليه ، فإن ذلك لا يصلح ، وهو مما ينهى عنه أهل العلم ، وهو يشبه ما نهي عنه من البيع والسلف . ولو جاز ذلك من الناس لانطلق الرجل إلى الرجل يسلفه في طعام وزاده في السلف لأنه يزيده البائع في السعر ، والمبتاع يعلم أنه ليس عند البائع الذي باعه من الطعام ما باعه وليس عنده وفاء بما يسلفه فيه ، فإذا حلّ الأجل أخذ منه ما وجد عنده من الطعام بحسابه من الثمن ، وأقاله مما لم يجد عنده ، فكان ذلك بيعاً وسلفاً ، وصار ذلك ذريعة بين الناس فيما نهي عنه من البيع والسلف . في موطأ ابن القاسم وابن نافع ، ومطرف ، وابن بكير » . « بنسيئة » أي : تأخير . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2573 في البيوع ، عن مالك به . ( 3 ) لقد حوق في الأصل على « قال » هكذا . وبهامشه : « المحوق عليه ثبت لابن أبي تليد ، وسقط غيره » كذا . « محل الأجل » أي : حلوله ، الزرقاني 3 : 373
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 932 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك