تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
التَّمْرِ . فَيَسْتَثْنِي مِنْهَا ثَمَرَ النَّخْلَةِ ، أَوِ النَّخَلَاتِ ، يَخْتَارُهَا مِنْ نَخْلِهِ ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : ذلِكَ لَا يَصْلُحُ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذلِكَ ، تَرَكَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ مِنَ الْعَجْوَةِ . وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً . وَأَخَذَ مَكَانَهَا ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنَ الْكَبِيسِ . وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا عَشَرَةُ أَصْوُعٍ « 1 » . وَإِنْ أَخَذَ الْعَجْوَةَ الَّتِي فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً . وَتَرَكَ الَّتِي فِيهَا عَشْرَةُ أَصْوُعٍ « 2 » مِنَ الْكَبِيسِ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَى الْعَجْوَةَ بِالْكَبِيسِ مُتَفَاضِلًا . قَالَ مَالِكٌ : وَذلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ ، بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنَ التَّمْرِ : قَدْ صَبَّرَ الْعَجْوَةَ ، فَجَعَلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً [ ش : 159 ] . وَجَعَلَ صُبْرَةَ الْكَبِيسِ عَشْرَةَ آصُعٍ . وَجَعَلَ صُبْرَةَ الْعَذْقِ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعاً . فَأَعْطَى صَاحِبَ التَّمْرِ دِينَاراً ، عَلَى أَنَّهُ يَخْتَارُ ، فَيَأْخُذُ أَيَّ تِلْكَ الصُّبَرِ شَاءَ . قَالَ مَالِكٌ : فَهذَا لَا يَصْلُحُ . قَالَ : وَسُئِلَ [ ف : 234 ] مَالِكٌ ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الرُّطَبَ مِنْ صَاحِبِ الْحَائِطِ ، فَيُسْلِفُهُ الدِّينَارَ ، مَا ذَا لَهُ ، إِذَا ذَهَبَ رُطَبُ ذلِكَ الْحَائِطِ ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : يُحَاسِبُ صَاحِبَ الْحَائِطِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ
هامش
( 1 ) بهامش الأصل في « ه : آصع » . وفي ق « آصع » . ( 2 ) سقط من ش سطر كامل من قوله « وإن أخذ العجوة » إلى ههنا . « الكبيس » : نوع من التمر ، الزرقاني 3 : 350 ؛ « العذق » : أنواع من التمر ، الزرقاني 3 : 351 ؛ « العجوة » من أجود تمر المدينة . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2526 في البيوع ، عن مالك به .