أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ ، عِنْدَهُ حَبُّ الْبَانِ : اعْصُرْ « 1 » حَبَّكَ هذَا . فَمَا نَقَصَ مِنْ كَذَا ، وَكَذَا رِطْلًا فَعَلَيَّ أَنْ أُعْطِيَكَهُ . وَمَا زَادَ ، فَهُوَ لِي . فَهذَا كُلُّهُ ، أَوْ مَا أَشْبَهَهُ « 2 » ، مِنَ الْأَشْيَاءِ ، أَوْ ضَارَعَهُ مِنَ الْمُزَابَنَةِ ، الَّتِي لَا تَصْلُحُ ، وَلَا يَجُوزُ . وَكَذلِكَ أَيْضاً ، [ ق : 051 - أ ] إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ . لَهُ الْخَبَطُ ، أَوِ النَّوَى ، أَوِ الْكُرْسُفُ ، أَوِ الْكَتَّانُ ، أَوِ الْقَضْبُ ، أَوِ الْعُصْفُرُ : أَبْتَاعُ مِنْكَ هذَا الْخَبَطَ بِكَذَا ، وَكَذَا صَاعاً . مِنْ خَبَطٍ بِخَبَطٍ مِثْلَ خَبَطِهِ . أَوْ هذَا النَّوَى بِكَذَا ، وَكَذَا صَاعاً ، مِنْ نَوًى مِثْلِهِ . وَفِي الْعُصْفُرِ ، وَالْكُرْسُفِ ، وَالْكَتَّانِ ، وَالْقَضْبِ ، مِثْلَ ذلِكَ . فَهذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمُزَابَنَةِ .
جَامِعُ بَيْعِ الثَّمَرِ « 3 »
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى ثَمَراً مِنْ نَخْلٍ مُسَمًّى « 4 » ، أَوْ حَائِطٍ مُسَمًّى ، أَوْ لَبَناً مِنْ غَنَمٍ مُسَمَّاةٍ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ . إِذَا كَانَ يُؤْخَذُ عَاجِلًا . يَشْرَعُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِهِ ، عِنْدَ دَفْعِهِ الثَّمَنَ . وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ ، بِمَنْزِلَةِ
هامش
البيوع : 26
( 1 ) ضبطت في الأصل على الوجهين « أَعْصِرُ » و « اعْصُرْ » ، وكتب عليها « معاً » .
( 2 ) في نسخة عند الأصل وفي ش « وما يشبهه » . « ظهارة القلنسوة » أي : ما يظهر للعين بعكس البطانة ، الزرقاني 3 : 348 ؛ « من مائة » أي : حقيقة وصفه ، الزرقاني 3 : 349 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2523 في البيوع ، عن مالك به .
( 3 ) رسم في الأصل على « الثمر » علامة « ع » . وبهامشه في « ح : الثمار » ، « وعليها علامة التصحيح » . وفي « عخ : التمر » ، « وعليها علامة التصحيح » .
( 4 ) في نسخة عند الأصل « مسماة » ، « وعليها علامة التصحيح » . وفي ق وش « سماة » .