رَاوِيَةِ زَيْتٍ . يَبْتَاعُ مِنْهَا رَجُلٌ « 1 » بِدِينَارٍ ، أَوْ دِينَارَيْنِ . وَيُعْطِيهِ ذَهَبَهُ . وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَكِيلَ لَهُ مِنْهَا . فَهذَا لَا بَأْسَ بِهِ . فَإِنِ انْشَقَّتِ الرَّاوِيَةُ ، فَذَهَبَ زَيْتُهَا ، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ إِلَّا ذَهَبُهُ . وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ « 2 » . قَالَ مَالِكٌ : وَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حَاضِراً ، يُشْتَرَى عَلَى وَجْهِهِ ، مِثْلُ اللَّبَنِ إِذَا حُلِبَ ، وَالرُّطَبِ يُسْتَجْنَى ، فَيَأْخُذُ الْمُبْتَاعُ يَوْماً بِيَوْمٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ . فَإِنْ فَنِيَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى ، رَدَّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مِنْ ذَهَبِهِ ، بِحِسَابِ مَا بَقِيَ لَهُ . أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي سِلْعَةً بِمَا بَقِيَ لَهُ . يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهَا . وَلَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا . فَإِنْ فَارَقَهُ « 3 » فَإِنَّ ذلِكَ مَكْرُوهٌ ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ . وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ . فَإِنْ وَقَعَ فِي بَيْعِهِمَا أَجَلٌ ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ . وَلَا يَحِلُّ فِيهِ تَأْخِيرٌ ، وَلَا نَظِرَةٌ . وَلَا يَصْلُحُ إِلَّا بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى . فَيَضْمَنُ ذلِكَ الْبَائِعُ لِلْمُبْتَاعِ . وَلَا يُسَمَّى ذلِكَ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ . وَلَا فِي غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا .
وَ « 4 » سُئِلَ مَالِكٌ ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْحَائِطَ ، فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ النَّخْلِ . مِنَ الْعَجْوَةِ ، وَالْكَبِيسِ ، وَالْعَذْقِ ، وَغَيْرِ ذلِكَ مِنْ أَلْوَانِ
هامش
البيوع : 26
أ
( 1 ) بهامش الأصل في « ه ، ط : الرجل » .
( 2 ) بهامش الأصل « لأنه بيع عين ، لا بيع صفة مضمونة » .
( 3 ) في نسخة خ عند ق أضافة « قبل أن يأخذ منه ما بقي » . « نظرة » أي : تأخير ؛ « الكالئ بالكالئ » أي : الدَّيْن بالدَّيْن . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2524 في البيوع ، عن مالك به .
( 4 ) بهامش الأصل في « خ : قال » .