زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ . فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ « 1 » ، بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَمَاناً لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ . وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْراً قَبِلَهُ ، وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ . فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِرِدَائِهِ ، نَادَاهُ ، عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ هذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ . وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ . فَإِنْ رَضِيتُ أَمْراً قَبِلْتُهُ . وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ » . فَقَالَ : لَا ، وَاللَّهِ . لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بَلْ لَكَ تَسْييرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » [ ف : 203 ] . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [ ق : 134 - ب ] قِبَلَ هَوَازِنَ ، بِحُنَيْنٍ « 2 » . فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً ، وَسِلَاحاً عِنْدَهُ . فَقَالَ صَفْوَانُ : أَطَوْعاً ، أَمْ كَرْهاً ؟ . فَقَالَ : « بَلْ طَوْعاً » . فَأَعَارَهُ الْأَدَاةَ ، وَالسِّلَاحَ « 3 » الَّتِي « 4 » عِنْدَهُ ، ثُمَّ
هامش
( 1 ) بهامش الأصل « عمير ابن وهب في السير ، وأنه حمل عمامة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي دخل بها مكة » .
( 2 ) بهامش الأصل : « ح : للأصيلي : بجيش » .
( 3 ) بهامش الأصل : « كانت الدروع مائة درع بما يحتاج إليه من السلاح ، كذا في السير » .
( 4 ) في نسخة عند الأصل « الذي » .