لِلْأَبِ وَالْأُمِّ « 1 » ، النِّصْفُ ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ ، فَمَا فَوْقَ ذلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ ، وَالْأُمِّ « 2 » ؛ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ ، فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ . وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ « 3 » . فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْ شَيْءٍ ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ . لَمْ يَكُنْ لَهُمْ « 4 » فِيهَا شَيْءٌ ، فَأُشْرِكُوا مَعَ بَنِي الْأُمِّ « 5 » . وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ : امْرَأَةً تُوُفِّيَتْ ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا ، وَأُمَّهَا ، وَأَخَوَاتَهَا لِأُمِّهَا ، وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا . فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ . وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ ، وَلِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ . فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذلِكَ ، فَيَشْتَرِكُ « 6 » بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ ، مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ . فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ . وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ . وَذلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَالَ : « 7 »
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
[ النساء 4 : 12 ] . فَلِذلِكَ شُرِّكُوا فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ .
هامش
( 1 ) ن « للأم والأب » .
( 2 ) ن « للأم والأب » .
( 3 ) في نسخة عند الأصل « مسمى » بدل « مسماة » .
( 4 ) رسم في الأصل على « لهم » علامة « ع » ، وبهامشه في « ح : لهن » .
( 5 ) في نسخة عند الأصل « في ثلثهم » . وفي ق « فاشركوا فيها مع بني الأم » ووضع علامة ع على « فيها » .
( 6 ) ن « فُيشْرَك » ، وعندها في نسخة خ : « فيشترك » .
( 7 ) في نسخة عند الأصل « في كتابه » . « وتلك الفريضة » وهي : المسماة بالمشتركة ، الزرقاني 3 : 140