قَالَ يَحْيَى ، سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ . فَقَالَ مَالِكٌ : إِنْ نَوَى أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ ، يُرِيدُ بِذلِكَ الْمَشَقَّةَ ، وَتَعْبَ نَفْسِهِ ، فَلَيْسَ ذلِكَ عَلَيْهِ . وَلْيَمْشِ عَلَى رِجْلَيْهِ ، وَلْيُهْدِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئاً ، فَلْيَحْجُجْ ، وَلْيَرْكَبْ ، وَلْيَحْجُجْ بِذلِكَ الرَّجُلِ « 1 » . وَذلِكَ أَنَّهُ قَالَ : أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ . فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ مَعَهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ .
قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ : مَشْياً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ . أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ ، وَأَبَاهُ بِكَذَا ، وَكَذَا ، نَذْراً لِشَيْءٍ « 2 » لَا يَقْوَى « 3 » عَلَيْهِ . وَلَوْ تَكَلَّفَ ذلِكَ كُلَّ عَامٍ لَعُرِفَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ عُمْرُهُ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذلِكَ . فَقِيلَ لَهُ : هَلْ يُجْزِيهِ مِنْ ذلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ ، أَوْ نُذُورٌ مُسَمَّاةٌ ؟ . فَقَالَ مَالِكٌ : مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذلِكَ إِلَّا الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ . فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ . وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ [ ن : 42 - أ ] .
هامش
النذور والأيمان : 5 ب
النذور والأيمان : 5 ت
( 1 ) بهامش الأصل ، في « ح : معه » يعني : بذلك الرجل معه . وبهامشه أيضاً من « ع : سقط معه » . وفي ق « معه » وعليها علامة ح وفي ن « معه » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2198 في النذور والأيمان ، عن مالك به .
( 2 ) كتب في الأصل « : لشيء » ، وبالهامش « بشيء » ، وكتب عليها « معا » .
( 3 ) كتب بهامش الأصل « لا يقدر » ، وكتب عليها « معا » . وبهامش جس في نسخة س : « يقدر » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2199 في النذور والأيمان ، عن مالك به .