قَالَ ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَّا النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ . فَإِنَّ ذلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ . وَذلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيلِ « 1 » وَالْأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَباً وَعِنَباً . فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ . وَلِئَلَّا يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذلِكَ ضِيقٌ « 2 » . فَيُخْرَصُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُا . ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ .
قَالَ ، قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْباً ، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا ، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ . وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا ، إِذَا حَصَدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطَيَّبُوهَا ، وَخَلُصَتْ [ ق : 42 - ب ] حَبّاً ؛ فَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الْأَمَانَةُ . يُؤَدُّونَ زَكَاتَهَا . إِذَا بَلَغَ ذلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ « 3 » الزَّكَاةُ . قَالَ مَالِكٌ : وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا .
قَالَ ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ « 4 » عِنْدَنَا « 5 » أَنَّ النَّخِيلَ
هامش
الصدقة : 34 ب
الصدقة : 34 ت
الصدقة : 34 ث
( 1 ) في نسخة عند الأصل : « النخل » وعليها علامة التصحيح .
( 2 ) بهامش الأصل : « ضَيْق ، بفتح الضاد ، ش » . « يخرص » أي : يحزر قدر الثمر ، الزرقاني 2 : 174 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 708 في الصدقة ، عن مالك به .
( 3 ) في نسخة عند الأصل : « فيها » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 709 في الصدقة ، عن مالك به .
( 4 ) بهامش الأصل : « قال مالك : الأمر المجتمع عليه أن النخيل ، كذا لابن إبراهيم » .
( 5 ) في الأصل رسم على « عندنا » علامة « ع » .