تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٌّ « 1 » غَيْرُ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ ، وَكَانَ الَّذِي اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَكِنْ لِيَحْفَظْ عَدَدَ مَا اقْتَضَى . فَإِنِ اقْتَضَى بَعْدَ ذلِكَ مَا تَتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ ، مَعَ مَا قَبَضَ قَبْلَ ذلِكَ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ . فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا اقْتَضَى أَوَّلًا ، أَوْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ ، فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ . فَإِذَا بَلَغَ مَا اقْتَضَى « 2 » عِشْرِينْ دِينَاراً عَيْناً ، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ . ثُمَّ مَا اقْتَضَى بَعْدَ ذلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ، فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ « 3 » يَغِيبُ أَعْوَاماً ، ثُمَّ يُقْتَضَى فَلَا يَكُونُ « 4 » فِيهِ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ ، أَنَّ الْعُرُوضَ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لِلتِّجَارَةِ « 5 » أَعْوَاماً . ثُمَّ يَبِيعُهَا « 6 » . فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي أَثْمَانِهَا إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ . وَذلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ أَوِ الْعَرْضِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذلِكَ الدَّيْنِ أَوِ الْعَرْضِ ، مِنْ مَالٍ سِوَاهُ . وَإِنَّمَا تُخْرَجُ زَكَاةُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ . وَلَا تُخْرَجُ
هامش
الزكاة : 19 ب
( 1 ) في ق « مال ناض » ، وضبب على « مال » . ( 2 ) في ق « ما اقتضى من دينه » وضبب على « من دينه » . « الناض » أي : الذهب والفضة ، الزرقاني 2 : 146 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 671 في الزكاة ، عن مالك به . ( 3 ) بهامش الأصل في « س : على الدين » . أي بحذف « أن » . ( 4 ) بهامش الأصل في « ط : عليه » . يعنى فلا يكون عليه فيه . وفي ش « فلا تكون » . ( 5 ) في الأصل رمز على « للتجارة » بعلامة « خ » . وفي ق « للتجارة » بدون أعواماً . وعندها في نسخة خ « أعواما » . ( 6 ) ق « ثم يبيعها بعد أعوام » .
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 357 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك