والمحرم يتزوجّ أو يزوّج ، والمظاهر قبل أن يكفّر ، وتزويج المشركة ، وتزويج الرّجل امرأة قد طلّقها للعدّة تسع تطليقات ، وتزويج الأمة على الحرّة ، وتزويج الذمّية على المسلمة ، وتزويج المرأة على عمّتها وخالتها ، وتزويج الأمة من غير إذن مولاها ، وتزويج الأمة على من يقدر على تزويج الحرّة ، والجارية من السبي قبل القسمة ، والجارية المشتركة ، والجارية المشتراة قبل أن يستبرئها ، والمكاتبة الّتي قد أدّت بعض المكاتبة .
وهذه المذكورات في الرواية وإن لم يكن بعضها ممّا نحن فيه إلّا أنّ أكثرها من هذا القبيل .
قوله تعالى :
« أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ » .
الظاهر أنّه عطف بيان وتوضيح وتشريح لطور التحليل أي تحليل المذكورات وابتغاؤكم إيّاهنّ بأموالكم حال كونكم محصنين متزوّجين بالنكاح المشروع لا بالزنى والسفاح .
قال الجصّاص في أحكام القرآن 3 / 86 :
« . . . أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ »
يدلّ على أنّ ما لا يسمّى أموالا لا يكون مهرا ، وإنّ شرطه أن يسمّى أموالا . هذا مقتضى الآية وظاهرها .
ومن كان له درهم أو درهمان لا يقال عنده أموال فلم يصحّ أن يكون مهرا بمقتضى الظاهر .
فإن قيل : ومن عنده عشرة دراهم لا يقال عنده أموال وقد اجزأها مهرا .
قيل له : كذلك يقتضي الظاهر لكن أجزناها بالاتّفاق ، وجائز تخصيص الآية بالإجماع .
أقول : المال جنس يقع على القليل والكثير ، والإتيان بالجمع باعتبار المخاطبين . وما ذكره خارج عن تفسير الآية .
قوله تعالى :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » .