الرجل في الأجر وتزيده في المدّة . وهذا قول الإماميّة . وتضافرت به الروايات عن أئمتهم عليهم السّلام .
في تفسير العيّاشي 1 / 233 ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في المتعة قال :
نزلت هذه الآية :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ . . . »
قال : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الأجل فيما بينكما يقول : استحللتك بأجل آخر برضى منها . ولا تحلّ لغيرك حتّى تنقضي عدّتها ؛ وعدّتها حيضتان .
قال في الكشاف 1 / 498 : وقيل : نزلت في المتعة الّتي كانت ثلاثة أيّام حين فتح اللّه مكّة على رسول اللّه ( ص ) ثمّ نسخت . . . وقيل ، أبيح مرّتين وحرّم مرتين .
وعن ابن عباس ، هي محكمة يعني لم تنسخ ، وكان يقرأ ( ؟ « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى » ) ويروى أنّه رجع عن ذلك عند موته وقال : اللّهمّ إنّي أتوب إليك من قولي بالمتعة « 1 » .
أقول : قد فصلّ البحث حول صحة نسخ هذه الآية بالآيات والروايات وعدمها في آلاء الرحمن 2 / 282 : وكذلك العلّامة الخوئي قدس سره في البيان / 217 ، من أراد الاطلاع عليه فعليه بهما .
قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً » .
( 24 )
أي عليما بمصالح العباد وما يضرّهم ويفسدهم ، وما ينفعهم ويصلحهم ، حكيما فيما يحلّ ويحرّم ويشرّع .
ثمّ تفسير الجزء الرابع من القرآن الكريم بعون اللّه وتوفيقه ؛ وهو آخر ما وفّقنا اللّه سبحانه لتفسير كتابه الكريم بفضله الكريم وتأييداته ، وله الحمد كما هو أهله ، والصلاة والسّلام على نبيه وحبيبه وصفيّه وآله الأئمة الطّاهرين .
هامش
( 1 ) اما رجوعه عن المتعة فرواه الترمذي بسند ضعيف عنه ( الكشاف ج 1 ص 498 ) .