قوله تعالى :
« وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » .
تدلّ على تحريم أمّ الزوجة سواء دخل بها أم لم يدخل . وقد وردت في تحكيم إطلاقها وتثبيت شمولها روايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام .
في الوسائل 20 / 463 ، عن التهذيب ، عن محمد بن أحمد مسندا عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام قال في حديث :
والأمّهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهنّ فحرموا . وأبهموا ما أبهم اللّه .
وفي تفسير العيّاشي 1 / 231 ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عليّا عليه السّلام كان يقول :
الربائب عليكم حرام مع الأمّهات اللّاتي قد دخلتم بهنّ في الحجور أو غير الحجور والأمّهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهنّ ، فحّرموا [ ما حرّم اللّه ] وأبهموا ما أبهم اللّه .
أقول : ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الدائمة والمنقطعة ، والكبيرة والصغيرة .
قوله تعالى :
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » .
قوله : « في حجوركم » متعلّق بمحذوف ، نعت للرّبائب نعتا توضيحيا ، فإنّ الغالب في شأنهنّ أن يكنّ في حجور أزواج أمّهاتهنّ . فلا فرق في الحكم بتحريم الرّبائب بين كونهنّ في الحجور أو لا ، وبين أن ولدن قبل تزويج أمّهاتهنّ أو بعده .
وقد تقدّم عن عليّ عليه السّلام أنّ الربائب حرام مع الأمّهات اللّاتي دخلتم بهنّ في الحجور أو غير الحجور .
وقوله :
« مِنْ نِسائِكُمُ »
قيد للرّبائب أي : إن تحريم الربائب مشروط بالدخول بأمهاتهنّ .
و
« مِنَ »
الجارّة متعلّقة بالمحذوف أي : الرّبائب اللّاتي ولدن من نسائكم