عليّ ابن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال في تفسير هذه الآية :
فأمّا قوله :
« ما ظَهَرَ مِنْها »
فهو الزنى المعلن ونصب الرايات الّتي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهليّة . وأمّا قوله عزّ وجلّ :
« وَما بَطَنَ »
يعني ما نكح من الآباء ، لأنّ النّاس كانوا قبل أن يبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوّجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمّه فحرّم اللّه عزّ وجلّ ذلك . . .
وفي الوسائل 20 / 414 ، عن التهذيب ، عن البرقي مسندا عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال :
« الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ »
ما ظهر نكاح امرأة الأب ، وما بطن الزنا .
وقال في لسان العرب 2 / 90 : المقت في الأصل أشدّ البغض . ونكاح المقت أن يتزوّج الرجل امرأة أبيه إذا طلّقها أو مات عنها ، وكان يفعل في الجاهليّة وحرّمه الإسلام .
قوله تعالى :
« وَساءَ سَبِيلًا » .
( 22 )
الظاهر أن المراد بالسبيل هي السنّة الدائرة . فقد أحكم تعالى دلالة الآية على تحريم نكاح امرأة الأب غاية الإحكام وشدّد الأمر في تحريمه وتنفير الناس عن ارتكابه .
قوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ » .
لا بدّ في هذه الأمور من تقدير مضاف ليتعلّق به التحريم كما في قوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ . . . »
[ المائدة ( 5 ) / 3 ] .
فالمناسب للحكم والمتعلّق في هذه الآية تحريم الأكل وفي الآية المبحوث عنها تحريم النكاح بمعنى العلقة الحاصلة بالعقد .
قال في الميزان 4 / 280 : والمراد بالتحريم الأمّهات وما يتلوها من