تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والتعزير إلّا أنّ التعبير ب « أو » في ذيل الآية
« أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »
مشعر بأنّ جعل السبيل قسيم الإمساك إلى حين الموت . والسبيل ليس بمعنى السلطة كما في قوله تعالى :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » .
[ النساء ( 4 ) / 141 ] بل المراد من السبيل هو السنّة والشريعة والطريقة . فالتناسب مع ظاهر الآية ما ذهب إليه جمهور المفسّرين من أنّ المراد من الفاحشة هو الزنى ، وحدّه الإمساك إلى أن يموت أو ما سيجعل اللّه تعالى من السبيل والشريعة . في الكافي 2 / 29 ، عن علي بن محمد ، عن بعض أصحابه مسندا عن محمد ابن سالم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . . جعل لكلّ نبيّ منهم شرعة ومنهاجا . والشرعة والمنهاج سبيل وسنّة . . . وأمر كلّ نبيّ بالأخذ بالسبيل والسنّة . . . وسورة النور أنزلت بعد سورة النساء . وتصديق ذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل عليه في سورة النساء .
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
. . .
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »
والسبيل الّذي قال اللّه عزّ وجلّ :
« سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » .
[ النور ( 24 ) / 1 و 2 ] . وفي تفسير العيّاشي 1 / 227 ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ »
إلى
« . . . سَبِيلًا »
قال : منسوخة . والسبيل هو الحدود . وفيه أيضا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ، سألته عن