تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
اللّه عليه السّلام قال : سألته عن النساء مالهنّ من الميراث ؟ قال : لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، وأمّا الأرض والعقارات فلا ميراث لهنّ فيها . قال : قلت : فالثياب ؟ قال : الثياب لهنّ نصيبهنّ . قال : قلت : كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى ؟ قال : لأنّ المرأة ليس لها نسب ترث به ، وإنّما هي دخيل عليهم ، إنّما صار هذا كذا لئلّا تتزوّج المرأة فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوما في عقارهم . وفي الوسائل 26 / 211 ، عن التهذيب بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال مسندا عن موسى بن بكر الواسطي ، قال : قلت : لزرارة إنّ بكيرا حدّثني عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ النساء لا ترث امرأة ممّا ترك زوجها من تربة دار ولا أرض إلّا أن يقوّم البناء والجذوع والخشب فتعطى نصيبها من قيمة البناء فأمّا التربة فلا تعطى شيئا من الأرض ولا تربة دار . قال زرارة : هذا لا شكّ فيه . وفي الكافي 7 / 127 ، عن العدّة مسندا عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدّوابّ شيئا وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت ممّا ترك . ويقوّم النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقها منه . فهذا الاختلاف في الأخبار أوجب الاختلاف والاضطراب في كلمات الأعلام لا سيّما الرواية المشتملة على القرى ، فإنّ القرى مضافا إلى شمولها على الأراضي المزروعة مشتملة بحسب الغالب على بيوت ومساكن للزارعين العاملين فيها . والقدر المتيقّن من هذه الروايات هي تربة الدار فلا يعطى للمرأة شيء منها