قوله تعالى :
« فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ » .
الربع هو النصيب الأدنى للزوج ولا ينقص عنه على حال أبدا يدخل الزوج بهذا على جميع الورثة بعد إخراج دين الزوجة ووصيّتها المشروعة . وأمّا إذا انفرد الزوج وانحصر الوارث به فمقتضى عدّة من الروايات أنّ المال كلّه له .
قوله تعالى :
« وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ » .
[ هل النساء يرثن من جميع التركة أم لا ؟ ]
الربع هو النصيب الأعلى للزوجة مع عدم الولد للزوج منها أو من غيرها من زوجاته بالنكاح الدائم أو المنقطع أو ملك اليمين . وانفردت الزوجة هل يردّ عليها ما بقي من المال أو لا ؟ فيه خلاف : ففي بعض الروايات أنّه يتصدّق بالزائد عن الربع على من يحتاج إليه ، وفي بعضها أنّ لها المال ، وفي كثيرها أنّ المال للإمام عليه السّلام .
قوله تعالى :
« فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ » .
الثمن هو النصيب الأدنى للزوجة ولا ينقص نصيبها عن الثمن ولا يزيد على الربع في حال . وتدخل الزوجة بهما على جميع طبقات الورّاث .
ولا إشكال في عموم الآية واشتمالها لجميع ما تركه الميّت بالنسبة إلى نصيبي الزوجة الأدنى والأعلى ، إلّا مخصّصة بالأخبار الكثيرة الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام . وهذه الأخبار على وجوه مختلفة : في بعض منها تعريض للعامّة المنكرين للتخصيص .
وفي الكافي 7 / 129 ، عن محمد بن أبي عبد اللّه مسندا عن يزيد الصائغ قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
إنّ النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا ولكن لهنّ قيمة الطوب والخشب . قال : فقلت له : إنّ الناس لا يأخذون بهذا . فقال : إذا ولّيناهم ضربناهم بالسوط فإن انتهوا وإلّا ضربناهم عليه بالسيف .
قال في لسان العرب 8 / 102 ، والرّبع : المنزل والدار بعينها . . . وجمعه أربع